الأحد، 21 ديسمبر 2014

في تقرير اوروبي حقوقي اعده المرصد الاورومتوسطي

4500حالة انتهاك قامت به جماعة الحوثي في اقل من شهر عقب سيطرتهم على صنعاء

صنعاء/عدنان الراجحي:

رصد تقرير  أعده المرصد الاورو متوسطي لحقوق الانسان  عن انتهاكات جسيمة قامت بها جماعة الحوثي بعد سيطرتها على العاصمة اليمنية صنعاء في الـ 21  من سبتمبر المنصرم.

وسجل التقرير  حدوث قرابة 4500 حالة انتهاك نفذتها جماعة الحوثي المسلحة خلال شهر واحد عقب سيطرتها على صنعاء بعد مواجهات عنيفة شهدتها صنعاء في الجهة الشمالية نتج عنها دخول المسلحين الحوثيين الى صنعاء وبسطوا سيطرتهم عليها وعلى كافة مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية.

نص التقرير:

كشف تقرير أوروبي حقوقي النقاب عن وقوع أكثر من 4500 انتهاك لحقوق الإنسان في اليمن خلال أقل من شهر على سيطرة جماعة أنصار الله، المعروفة باسم "الحوثيين"، على العاصمة صنعاء، وذلك في أول تحقيق توثيقي تجريه منظمة حقوقية أوروبية.

وقال التقرير الذي أعده المرصد الأورو متوسطي لحقوق الإنسان، ويرصد الفترة ما بين 16 سبتمبر/ أيلول حتى 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2014 إنه ارتُكبت الكثير من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من قبل وحدات الجيش، ومن قبل مليشيات الحوثيين في محافظات اليمن، الذين باشروا خلال الساعات الأولى لسقوط العاصمة بأيديهم، في نهب معسكرات الدولة، وقمع كل من عارض سيطرتهم على العاصمة.

وبلغ إجمالي الانتهاكات التي وثقها المرصد منذ بداية اجتياح صنعاء حتى العاشر من أكتوبر/تشرين الأول، 4531 انتهاكاً، تركزت في مناطق شمال وغرب العاصمة صنعاء، فيما لم تخلُ المناطق الجنوبية والشرقية والوسطى من بعض الانتهاكات، كاقتحام بيوت ومؤسسات بعض المعارضين لجماعة الحوثي، وعدد من المقار الحزبية التابعة للتجمع اليمني للإصلاح.

وبحسب التقرير؛ فإنه سقط نحو 733 قتيلاً منذ بداية الاجتياح المسلح لصنعاء، 652 قتيلاً منهم سقطوا خلال أسبوع من المواجهات المسلحة بين بعض وحدات الجيش النظامي وجماعة الحوثي.

فيما بلغ عدد المصابين منذ الاجتياح المسلح، بحسب ما أحصاه فريق المرصد الأورومتوسطي، ما يقارب 930 مصاباً. وشهدت عملية إحصاء المصابين تعقيدات كبيرة، بسبب أن البعض منهم ما زال ملاحقاً حتى اللحظة.

وفي السياق، سجل فريق المرصد ثلاث جرائم "تصفية" قام بها مسلحون حوثيون لجنود جرحى في أثناء رقودهم وامتثالهم للعلاج داخل مستشفى حكومي بصنعاء. فضلاً عن اختطاف عدد آخر من منازلهم بعد خروجهم وتماثلهم للشفاء.

يشير التحقيق الذي أجراه المرصد إلى أنه بعد إحكام سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء، نفذت الجماعة عدة حملات اختطاف لقيادات عسكرية وسياسية، وشخصيات اجتماعية وقبلية، وشملت الاختطافات كذلك ناشطين حقوقيين وإعلاميين كانت لهم آراء ومواقف رافضة للسيطرة الحوثية على العاصمة صنعاء، وقد وصلت حالات الاختطاف التي تم توثيقها إلى ما يزيد على 1000 حالة، اقتيد معظمهم إلى سجون داخل العاصمة وفي محافظتي "صعدة" و"عمران". فيما تقدم عدد من الأهالي بشكاوى حول اختفاء أبنائهم خلال الفترة من (16 سبتمبر/أيلول وحتى 10 أكتوبر/ تشرين الأول)، دون أن يعرفوا مصيرهم، ووصلت هذه الحالات إلى 215 حالة اختفاء.

أما الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة؛ فقد وثق المرصد أكثر من 50 حالة اعتداء بحق المؤسسات والممتلكات العامة التي لا يزال مسلحو جماعة الحوثي يستولون عليها إما بالكامل، أو عبر عدد من المندوبين الذين فرضتهم كممثلين لها في بعض الوزارات والمنشآت الهامة، مقابل رفع التمترس والمظاهر المسلحة عنها.

أما على صعيد الاعتداء على الممتلكات الخاصة، فقد سجل فريق المرصد حالات اعتداء قام بها مسلحون حوثيون ضد منازل مواطنين، ونهب بعض الممتلكات الخاصة؛ من أثاث وأجهزة إلكترونية ونقود ومجوهرات وأسلحة شخصية ومركبات. كما أسفرت أعمال القصف العشوائي التي قامت بها جماعة الحوثي للأحياء السكنية عن تضرر مئات المنازل والمنشآت الخاصة، لا سيما الواقعة في نطاق المواجهات المسلحة أو القريبة من مواقع القصف، حيث بلغ عدد الاعتداءات بحق الممتلكات الخاصة 439 انتهاكاً.

كما رصد فريق المرصد الحقوقي 66 حالة انتهاك ضد الإعلام المحلي والدولي في اليمن خلال الشهر الأول من دخول الحوثيين للعاصمة صنعاء وسيطرتهم عليها، وتلقى المركز شكاوى وبلاغات من 37 صحفياً وإعلامياً تعرضوا للاعتداء الجسدي، إضافة إلى قصف واقتحام منازلهم ونهب بعض محتوياتها، فضلاً عن توقيف واحتجاز حرية البعض منهم، ومصادرة مقتنياتهم الشخصية في أثناء أدائهم لمهامهم.

وفي السياق ذاته؛ بلغ عدد الانتهاكات بحق المجتمع المدني 22 انتهاكاً، تنوعت ما بين عمليات اقتحام وتفتيش ونهب وقصف عشوائي لمنظمات المجتمع المدني والنوادي المحلية، ومنها جمعية للمعاقين شمال غرب العاصمة صنعاء. وقد قام المسلحون الحوثيون باقتحام 33 مقراً حزبياً في العاصمة صنعاء، أحدها للحزب الاشتراكي اليمني، والبقية تتبع التجمع اليمني للإصلاح، والذي يُعتقد أنه كان طرفاً في الاشتباكات المسلحة إلى جانب الجيش.

وعلى صعيد الاعتداءات التي ارتكبتها جماعة الحوثي بحق المؤسسات التعليمية في العاصمة صنعاء خلال الفترة التي يغطيها التقرير، يتبين أنها تعرضت لـ 37 انتهاكاً؛ تنوعت ما بين اقتحام ومداهمة واحتلال لعدد من المدارس والجامعات الحكومية والأهلية وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، ونهب محتويات البعض منها، إضافة إلى انتهاكات أخرى بحق عدد من الأكاديميين والمِلاكات التربوية والتعليمية، واقتحام عدد من المساكن الطلابية وتفتيشها ونهب محتوياتها، بلغ عددها 7 مساكن.

وكانت الاشتباكات التي حدثت ما بين 16 سبتمبر/أيلول – 10 أكتوبر/تشرين الأول، وعدم استقرار الوضع بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء، قد أدت إلى تعطيل المدارس المحلية لعدة أيام، وصلت في بعض المدارس إلى عشرة أيام.


فيما رصد فريق الأورومتوسطي 12 انتهاكاً بحق المؤسسات الصحية والطواقم الطبية، شملت عمليات الاقتحام والنهب لبعض هذه المؤسسات، والاستهداف والتهديد للعاملين في القطاع الصحي الحكومي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق